النويري

155

نهاية الأرب في فنون الأدب

واحتاج بعضهم إلى أن استعطى من الناس بالأوراق « 1 » . فرسم السلطان للأمير بهاء الدين بعدى « 2 » الدوادار ، أن يكشف أمر المصادرين ، ويطالع السلطان به . فخرج إليهم وسألهم ، فذكروا ما هم فيه من الضرورة والفاقة ، فأعلم السلطان بخبرهم . فرسم « 3 » للأمير حسام الدين طرنطاى بالكشف عنهم ، فأفرج عن جميعهم . ثم أفرج عن الأمير علم الدين في يوم الأربعاء ، تاسع شهر ربيع الآخر من السنة . ولما عزل السلطان الأمير علم الدين عن الوزارة ، فوضها « 4 » السلطان للأمير بدر الدين بيدرا ، في يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الأول في السنة . ثم فوضت الوزارة لقاضي القضاة ، تقى الدين عبد الرحمن ابن بنت الأعز ، في يوم الخميس التاسع عشر من شهر ربيع الآخر ، مضافة إلى ما بيده من قضاء القضاة ، ونظر الخزائن . ولم يترك نظر الخزانة ، فربما جلس في اليوم الواحد في دست الوزارة ، ومجلس الحكم ، وديوان الخزانة . واستمر على ذلك مدة يسيرة ، ولم يوف منصب الوزارة حقه العادي ، لتمسكه بظاهر الشرع الشريف . ثم توفر من الوزارة ، وفوضت للأمير بدر الدين بيدرا المنصوري ، وكان أمير مجلس السلطان ، ثم نقل إلى الاستادارية ، ثم إلى الوزارة ، واستقر كذلك إلى آخر الدولة المنصورية .

--> « 1 » في الأصل بالأوراق ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 63 والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 740 والأوراق جمع ورقة ، ومعناها الصك يكتبه المدين للدائن - انظر المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 740 ، حاشية 6 . Quatremere : oP . citI 1 . I . P 94 . « 2 » في الأصل عدى بدون نقط ، والرسم المثبت هنا وارد في ابن الفرات ج 8 ، ص 63 والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 741 . « 3 » في الأصل فأمر ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 63 . « 4 » في الأصل فرضها ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 63 .